خطفونى ولا اللذينه .. لجمو افكارى بالجمله .. خلونى احس بحاجات كنت بحس بيها ايام زمان .. م الاخر .. صحو جوايا روح المراهقه .. اتمنيت ارجع لعمرهم عشان اعاكسهم واتودد ليهم . وردتين فى سن 16 سنه قاعدين قصاد بعض بيذكروا نفسهم عطر الجو حوايا .. حاجه كده عامله زى البركه اللى بنستمدها من الناس المتقدمين فى السن .. وحده منهم كانت ملتزمه بالمذاكره .. لابتبص يمين ولا شمال .. والتانية بترشرش الاولاد اللى حوليها – من حين لاخر – بنظرات لا مباليه ، لكن اشك فى ده. قعدت قدمهم ..قريت تلات اربع جرايد لكن احساسى مراقب كل نفس خارج منهم . سامع كل بلعه ريق بتجرى فى حلوقهم كل ضخه دم بتتمختر فى العروق .. كل رفه جفن بتبلل عيونهم م الجفاف وبتعيد ليه الاستعداد على رؤيه الدنيا بشكل مريح . احساسى بيهم حلو بس انا لا أأمن بقسمه المشاعر والاحاسيس لانها ما تقبلش القسمه على غير الواحد الصحيح - اذا ما فيش ادامى غير انى اختار من البنوتين وحده أديها أحساس ! - بس ده مستحيل .. أنا ف مرحله نضج وهما فى سن المراهقه يعنى فرق السن والتفكير بينا كبير .. أعقل !! - يا سيدى.. مفهاش حاجه يعنى لما الواحد يفترض .. مجرد أفتراض . وعلى الاساس دة قبلت أختار وحده منهم أكرس لها أحساسى فى الدقايق البسيطه اللى متواجد فيها جنبهم . محتارالاثنين (أنقح) من بعض . وحده وشها بيضم اللى بيبص له .. والتانيه وشها بيبص للى بيضمه ، وحدة ناعمه زى وبر الخوخ والتانيه ليها شعور التفاح . - لالالا.. مفيش أختيار .. أحساسى لازم يكون للاتنين ، أستحاله أقدر أفصل بين الحبرالقلم .. الاتنين كيان واحد. - أتصرف ..لازم تختار وحده - مش مختار غير لتنين لانهم زى المشاعر ما بتتجزأش - كل الاسئلة أجبارى .. لازم أجاوب - مش هاقدر - أختار - لتنين - أختار - لتنين - هديلك صفر فى الامتحان - يبقى أدتنى أمتياز .. الحياديه فى المشاعر أنتحار .. تجسيد للعدم .. أمتداد لفكر البركه . اللى عاوز يستخدم مشاعره صح لازم يسقط بجداره فى كل أمتحانات الحسابات الصعبه منها والسهله كمان ، واللى يحاول ينجح ف الاتنين - ولا مؤخذه - يبقى عبيط . فجأه قاموا البنوتين وقعدوا يلملموا حاجتهم اللى كانوا بيذكروا فيها عشان ماشيين . وتّرانى منظرهم وهما بيلملموا الاقلام والكراريس والكتب ومعاها أعصابى وأفكارى ونظراتى اللامباليه – أصل محسوبكم كتوم . أحساس جميل والروح بتتسحب منك ف حاله أنك تكون آمل أنها ترجع لك تانى .. معتقدش أن المنتحر لو يرجع تانى للحياه أنه ها يعيش لحظه وحده مش بيحمد ربنا وهو بيستمتع بكل لحظه ف الحياه الجديده اللى يعرف طعم الموت يفهم ويستطعم معنى الحياة لفّوا البنوتين أديهم حوالين الكتب اللى شيلنها وسندوا طرفها السفلى على خصرهم المستوى . ضمت البنوتين للكشاكيل - اللى صادره منهم بشكل تلقائى وعفوى - فيها حنان ضمت أم لابنها الرضيع .! أتمنيت أبقى كشكول ف حضن وحده فيهم رغم انى عارف أن مصيرى بعد كده هيكون الرمى .. مش مهم .. يكفى أن هيجى على وقت هحتل فيه جزء من خصرها .. هلمس دفى أديها .. يكفى عندى أنى هقف جنبها وقت الامتحانات .. أنها تقعد تقلب فى صفحة صفحة .. ان كفها يلمس كل حتة فيا .. أنها تزغزغنى بسن قلمها ف كل سطر بغيير منه .. كفايه قوى ان أهلها بيوفروا لنا كل الظروف من هدوء وساكينه عشان ننفرد ببعض أكبر قدر ممكن رغم أننا مش مرتبطين رسمى ! يكفى عندى أنها تكتب على جلدى أسمها ورقم فصلها وتصنيفى ايه وسط الكشاكيل .. "كشكول المذكرة" .. غير كده مش هاقبل .. مش هاقبل غير انى أبقى كشكول تمقيق العين وأجهاد الذهن .. ده أجمل حاجه فى الدنيا .. أنها تعيرنى اهتمامها لدرجه الاجهاد ، زى ما أنا بكرس لها عمرى لدرجه الفناء .. لدرجه ان هيجى على وقت هقعد ع الرف ..انا هنزل وهى ها تطلع .. هتبقى أحسن منى .. هتدخل الجامعه وتبقى أفضل الناس .. فيها اية لما ندى حبايبنا ومننتظرش مقابل حتى لو بقيت خسران يكفى أنى شاركت ف صنع أغلى الناس. في اللحظه دى كنت بتكلم مع واحد صحبى فى السياسه .. بحكى له عن صديق ليا بيكتب فى السياسه بشكل مبتذل لدرجه انى خايف عليه ليروح فى حديد .. الحقيقه مش عارف انا كنت بتكلم عن صحبى فعلا ولا عن نفسى ، التمادى فى المشاعر زى التمادى فى الحريه فى بلد بيتظاهر بالديمقراطيه .. الاتنين بيودوا الانسان فى حديد ! فى الوقت ده قربت وحده من البنوتين نحيتنا واتوقفت مستنية التانية .. انبهرت .. دب جوايا الاحساس بالانبهار , كان نفس احساس غجرى بيركب اول مره فى حياته اسانسير ، اول مره بيستقل الاوضه العجيبه اللى بتطلع لفوق و تنزل لتحت بفعل قوه خفيه .. سحر .. شعوزه .. لعبه الحاوى !! احساسه وقتها مختلط بالخوف و الفرح و العجب .. انقباض قلبه وهو بيرتل الصلوات .. علشان ربنا يخرجه من لعبه الحاوى دى بسلام .. كان بيشبه قلبى كتير وقفت اتابع البنوتين وهما خرجين ، فضلت عينى عليهم لحد ما بقوا قد عقله الصباع فى قلب الطريق ، قال لى السخيف اللى جوايا : (اختار وحده تديها وداعك الاخير .. واعرف كويس ان صاحب بلين كداب) .. لويت شفيفى وظهرت فى عينيه ضحكه ، وجوبت ع السخيف اللى جوايا وقولت: (برضه اختارتهم لتنين لان اللى قال صاحب بالين كداب مؤاكد انسان عاجز ).
الثلاثاء, 11 ديسمبر, 2007
<<الصفحة الرئيسية








