ساد مصر في الآونة الأخيرة قضيتان هامتان شغلت بال الراى العام وكدرة علية معدته التي هي أهم ما يملك . القضية الأولى هي وصول وباء انفلونزا الطيور بسلام إلى ارض الوطن في غفلة من الجميع و صحو من المسئولين فلن اسأل كيف ظهر هذا الوباء فجأة في القاهرة و الجيزة رغم استعداد المختصين له ولكن الذي أريد أن اسأل فيه - ولن اسأل. هو كيف وصل هذا الوباء إلى الصعيد دون أن يمر على ما بينهم ؟! المهم .. هذه ليست القضية التي اقصدها حيث أن اختياري هو القضية الثانية التي تتمثل في ارتفاع أسعار السكر . هذا الأمر أزعج كثير من الناس وحملهم عبأ كبير على أعبائهم ناظرين لهذا الارتفاع على انه قطم وسط.. وتعكير صفو. إلا أنى أجد أن هذا الارتفاع وراءه هدف استراتيجي للصالح العام بالطبع إلا وهو تحضر المواطنين ! ففي المجتمعات الغربية يطلقون على السكر" السم الأبيض " مستخدمين نسب قليلة منه في مشروباتهم حتى لا يضر بصحتهم.. وتوجد دراسة في هذا الأمر تقول انه كلما ارتفع مستوى الفرد الاجتماعي و الثقافي كلما كان استخدامه للسكر قليل .. قليل قليل وتجد هذا بوضوح في طبقة العمال و الصنايعية حيث يستهلك معظمهم ما لا يقل عن أربع ملاعق من السكر لكل كوب شاي يتعاطاه - من منطلق أن الشاي عندنا إدمان ! وبما أننا شعب " سكّير " اى مصرف في تناول السكر , تجد المسئولين في سعى دائم لرفع مستواه الاجتماعي عن طريق جعله يحد من تناول السكر لأنها صفة أولاد الذوات وفى محاولة بريئة لجعل الشعب كله ابن ذوات أصبح كله هلافيت لأنه بعد توقفه عن تناول السكر لضيق ذات اليد , جاء له السكر - في صورة مرض - بكميات كبيرة مسببه له الضغط و القلب !
الجمعة, 24 فبراير, 2006
والضغط عادة ما يسبب الانفجار ولكن بما إننا عندنا أراده وتحدى نجد انه رغم ارتفاع أسعار اللحوم وضرب سوق الطيور وغلو ثمن السكر إلا أننا نرى الدنيا سكر .. حلوة الدنيا سكر
* تم نشرة بجريدة روز اليوسف يوم الاحد الموافق 26/3/2006
<<الصفحة الرئيسية








